البحث داخل المدونة

جارٍ التحميل...

عني

صورتي
صاحب النقب
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : " إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي " حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه برقم (2965 اللهم اجعلني منهم يارب العالمين ............. احب الصالحين ولست منهم........ لعلي ان انال بهم شفاعة..... ...... واكره من تجارته المعاصي........... وانا كنا سويا في البضاعة
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

أخلاقنا

أخلاقنا

زوار المدونة


الأخ الحبيب المهندس محمد خيري جميل
انا لله وانا اليه راجعون
اللهم اني  أحتسبه شهيدا عندك فأنزله منازل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
اخي الحبيب اشهد انه كان لك من اسمك نصيب
الأخ الشهيد هو من قام بتصميم هذه المدونة لي وكان دائما يبحث عن الخير ويحث عليه ابتغاء مرضاة الله تعالي وحده
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من قتلك انت واخوانك
حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم جميعا



الـتـقـوي

( 4 / 4 )


الوسائل المُعِينة على تحصيل التقوى
1-  التزيُّن بها:
قال - تعالى -: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ  ) الأعراف: 26( .
يقول صاحب "الظلال": "هناك تَلازمٌ بين شرْع الله اللباسَ لستْر العَوْرات والزينة وبين التقوى، كلاهما لباس؛ هذا يَستُر عورات القلب ويزينه، وذاك يَستُر عورات الجسم ويزينه، وهما مُتلازِمان، فعن شعور التقوى لله والحياء منه ينبَثِق الشعور باستِقباح عري الجسد والحياء منه، ومَن لا يستَحِيِ من الله ولا يتَّقِيه لا يهمَّه أنْ يتعرَّى وأنْ يدعو إلى العري، العري من الحياء والتقوى، والعري من اللباس وكشف السَّوْءَة!"
وقال الإمام الطبري: "اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك:
فقال بعضُهم: "لباس التقوى" هو الإيمان، وقال آخَرون: هو الحياء، وقيل: هو العمل الصالح، وقيل: هو السَّمْت الحسن، وقال آخَرون: هو خشية الله" .

2- العدل :
أي: إقامة العدل يُحقِّق التقوى؛ قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المائدة: 8(

3- تعظيم شعائر الله :
فتعظيم شعائر الله يُؤدِّي إلى التقوى؛ مثل:
أ- الحج : قال - تعالى -: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج: 32(
ب- الصيام : قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183(

4- عبادة الله :
عبادة الله الحقَّة تُوصل للتقوى؛ قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 21(

5- إقامة حدود الله وتحكيم شرعه:  مثل:
أ- القصاص:  قال - تعالى -: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 179(
ب- الوصية : قال - تعالى -: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (البقرة: 180( 
6- إتباع صراط الله المستقيم :
قال - تعالى -: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )الأنعام: 153( .

7 -  الوفاء بالعهد :
قال - تعالى -: ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) آل عمران: 76( .

8-  الجهاد:
قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) التوبة: 123( .

9-  يدع ما لا بأس به :
عن عطيَّة السعدي - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((  لا يبلغ العبد أنْ يَكون من المتَّقِين حتى يدع ما لا بَأس به؛ حذرًا لما به البأس((

10- عدم تزكية النفس :
لأنَّ أولياء الله هم المؤمنون المتَّقون، ومن أعظم مَظاهِر التقوى فيهم عدمُ تزكية النفس؛ لأنَّ الله - عزَّ وجلَّ – قال : ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) النجم: 32)  فجَعَلَ العلم بالتقوى مَوكُولاً أو مِن خصائصه - سبحانه - جعَلَه مَوكُولاً إلى علمه - سبحانه وتعالى.
فإذًا صفة المؤمن التقي الذي هو وَلِيٌّ لله - عزَّ وجلَّ - أنَّه لا يُزَكِّي نفسه، فمَن زَكَّى نفسَه وقال: أنا تقي، أو أنا من أولياء الله ونحو ذلك، فهو حقيقٌ بالبُعْدِ عن استِحقاق هذا اللفظ؛ لأنَّ التواضُع لله - عزَّ وجلَّ - والذلَّ له، والخضوع له - سبحانه وتعالى - والخوف منه، والعلم بأنَّ العبد مهما عمل لن يَبْلُغَ التقوى، هذا يُوجب ألاَّ  يُثنِي على نفسه بأنَّه وَلِيٌّ وأنَّه مُتَّقٍ ونحو ذلك.

11-  نجعل خوف الله في قلوبنا:
قيل: إنَّ سفيان بن عُيَيْنَةَ وقَف على عبدالله بن مرزوق وقد جمَع بطحاء (صخرة) تحت رأسه، وتحت جنبه رمل يسفي عليه التراب، فقال له سفيان: يا أبا محمد، إنَّه مَن ترَك شيئًا من الدنيا عوَّضَه الله عليه في الدنيا، فما الذي عوَّضك ممَّا تركت؟ قال: الرضا بما أنا فيه الآن، قال: ورأى عبدالله بمكة فقيل له: راكِبًا جئتَ أم راجلاً؟ فقال: ما حق العبد العاصي أنْ يرجع إلى باب مَولاه راكِبًا، لو أمكنني جئت على رأسي .
قال صالح عبدالقدوس
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلاَ تَقُلْ
خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفُلُ سَاعَةً
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْيَوْمَ أَسْرَعُ ذَاهِبٍ
وَأَنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِينَ قَرِيبُ

12- الحذر من الوقوع في المعصية:
قال رجلٌ لأبي هريرة: ما التقوى؟ قال: أخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم، قال: فكيف صنَعتَ؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدَلت عنه، أو جاوَزْتُه، أو قصرت عنه، قال: ذاك التقوى .
خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا
وَكَبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَى
كُنْ مِثْلَ مَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ
الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى
لاَ تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً
إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى

13-  أنْ نتَّقِي الله في كلِّ مكان وزمان :
عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال:  ((  اتَّقِ الله حيثُما كنت، وأَتبِع السيِّئة الحسنة تمحُها، وخالِقِ الناسَ بخلقٍ حسن ))

( ( حيث))  يقولون : إنها للمكان، وتكون للزمان، مثل: اجلس حيث جلَس فلانٌ، صَلِّ حيث ينتَهِي بك الصف.
كأنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول ذلك لمعاذ مُشعِرًا إيَّاه وهو خارجٌ من المدينة ذاهِبًا إلى اليمن أنَّ تقوى الله ليسَتْ في المدينة فقط لنزول الوحي فيها، ولوجود الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وللقرب من المسجد النبوي، لا، بل حيثما كنت، وهذا التعميم من خَصائص التشريع في الإسلام، والتعميم هو: العموم والشمول، فإنْ كنتَ في أقصى العالم، وإذا ذهبتَ إلى القطب المتجمِّد الشمالي، وإذا طرت في مركبة فَضاء، وإذا نزَلتَ في غوَّاصةٍ تحت الماء، وإذا كنت في منجم تحت الأرض، وإذا كنت في أيِّ مكان، فاتَّقِِ الله حيثما كنت، لماذا؟ لأنَّ الله مُطَّلِع عليك أينما توجَّهت، وأنت إنما تَتعامَل مع الله؛ ولذا خرَج أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى الأمصار ودعَوْا إلى الله، ولَمَّا كتب بعض السَّلَف إلى إخوانه في الشام: هلمَّ إلى الأرض المقدَّسة، قال: إنَّ الأرض لا تُقدِّس أهلها، ولكن يُقدِّسهم العمل.
14 -  المسارعة إلى الله   :
قال - تعالى -: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) آل عمران: 133 – 136( .

15-  نتَّقي الله قدر المستطاع:
قال - تعالى -: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) التغابن: 16( .
  16-  الذكر :
قال - تعالى -: ﴿ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) الفتح: 26( .
 17-   الدعاء :
كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يدعو الله أنْ يكون من المتقين، فكان سيِّد المتقين، ومن دعائه - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما رُوِي عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( اللهم إنِّي أسألك عيشةً تقيَّة، ومِيتَة سويَّة، ومَرَدًّا غير مُخزٍ ولا فاضحٍ، اللهم إني أسألك الهدى والتُّقَى والعفافَ والغِنَى  )) .
اللهم إني أعوذ بك أن اذكر غيري وانسي نفسي