عني

صورتي
صاحب النقب
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : " إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي " حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه برقم (2965 اللهم اجعلني منهم يارب العالمين ............. احب الصالحين ولست منهم........ لعلي ان انال بهم شفاعة..... ...... واكره من تجارته المعاصي........... وانا كنا سويا في البضاعة
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

أخلاقنا

أخلاقنا

زوار المدونة





ذات يوم بينما كنت مع أحباب لي في الله نتمتع بخلق الله سبحانه وتعالي من جمال الطبيعة علي ضفاف نهر النيل ونزلنا بأحدي الجزر ولفت نظر بعض أحبابي قيام احد الفلاحين للصلاة في حقله بعد أذان العصر ,لك أن تتخيل أن يترك هذا الفلاح( الذي نعتبره أمي محدود الثقافة .... الخ) عمله فيقوم فيتوضأ ثم يقوم للصلاة وتترك كل عمله_( المعني جميل وعظيم ومؤثر ) وانطلقنا بعد أن عشنا معاني جميلة كلها إيمانيات ودروس عظيمة تربوية من هذا الفلاح لقيامه للصلاة . وأكملنا سيرنا وبعد فترة من الزمن صعدنا إلي اعلي كوبري النيل الذي يطل علي هذه الجزيرة التي كان يصلي بها الفلاح .

وإذا بأحد أحبابي( وهو معلمي والدي كان يربينا جزاه الله عنا خير الجزاء ) يسال من فوق الكوبري أين الفلاح .

لم يكن السؤال بالعادي كان الفلاح ما زال في حقله وكان تعليقنا عادي ولكن حينما فهمنا مقصد استأذنا نظرنا للفلاح من اعلي المكان كان يبدو ضئيلا جدا صغير الحجم يكاد لا يري بعيوننا نحن البشر .

سال احد أحبابي فقال فكيف لو ركبنا طائرة كيف سنري هذا الفلاح إننا قد لا نراه بل قد لا نري المباني الشاهقة . قال المربي فكيف إذا صعدنا القمر .... هل سنري الفلاح ..... كيف سنري الأرض نفسها ...... وظل هكذا يحلق بنا عاليا حتى قال ولكن الله سبحانه وتعالي يري الفلاح وينظر ويطلع علي صلاته وعبادته .

ففي حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده فجلست إليه، فقلت يا رسول الله: أيما أنزل عليك أفضل؟ قال: "آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة"[11].

انظر آخي إلي هذه القصة :
قال سهل بن عبد الله ألتستري رحمه الله:
كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم الليل, فأنظر صلاة خالي محمد بن سوار.
فقال لي يومًا: ألا تذكر الله الذي خلقك ؟ فقلت له: كيف أذكره ؟
قال: قُلْ بقلبك عند تقلُّبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرِّك به لسانك: (الله معي، الله ناظر إليَّ، الله شاهدي ) . فقلت ذلك ليالي, ثم أعلمته. فقال: قل في كل ليلة سبع مرات. فقلت ذلك، ثم أعلمته. فقال: قُلْ ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة. فقلته، فوقع في قلبي حلاوته.

فلما كان بعد سنة قال لي خالي: أحفظ ما علَّمْتُك, ودُمْ عليه إلى أن تدخل القبر؛ فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين, فوجدتُ لذلك حلاوةً في سري. ثم قال لي خالي يومًا: يا سهل، من كان الله معه، وناظرًا إليه وشاهده، أيعصيه ؟! إياك والمعصية !

ولتكن لنا وصايا :

1- فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .
2- والمرء على دين خليله أي صاحبه فلينظر أحدكم من يخالل.
3- وقال أحد الشعراء :

إذا جاريت في خلق دنيا * فأنت ومن تجاريه سواء


4- قال أحد الصالحين : لا تصاحب إلا من يدلك على الله حاله ويدعوك على الإقبال على الله مقاله .
5- لا تقرب مواطن المعصية ولا تلتفت إليها .
6- كثرة عمل الطاعات لأنه في طريق الطاعات تجد الكثير من الطائعين فيكونون عوناً على الطاعة .
7- الشعور بأن الله يراك في كل أحوالك .
8- دائماً ردد ( الله مطلع على ,. الله يراني ., الله ناظر إلى )
اللهم لا تجعلنا ممن يذكرون الناس وينسون أنفسهم

اللهم اجعلنا ممن يقولون فيفعلون

اللهم آمين يارب







الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهرالحُرُم التي قال الله فيه ا: { إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُم ْ} [التوبة:36].
وعن النبي صلى الله عليه وسلم : « .. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم ٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَان َ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.
وقال قتادة : إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً ، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله ، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36).
فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ » [رواه مسلم 1982]. قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقا ل: « مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [رواه البخاري 1865].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله » [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.
استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:
روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: "يستحب صوم
التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع".
وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه،
وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.
عدم الاغترار بثواب الصيام:
يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الأَجْرِ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ، فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) .

تخريج الحديث

رواه الترمذي و ابن ماجة والإمام أحمد في مسنده وغيرهم ، وقال الترمذي حسن غريب ، وصححه الألباني .

معاني المفردات

تفرغ لعبادتي : تفرغ من مهماتك وأشغالك الدنيوية لطاعتي والتقرب إلي بأنواع القرب .
أملأ صدرك : أي قلبك .

عز العبودية

عبادة الله هي المهمة العظيمة التي من أجلها خُلق الخلق ، وهي بمفهومها الشامل لا تقتصر على أداء الشعائر التعبدية - من صلاة وصيام وحج وذكر وغير ذلك - فحسب ، ولكنها تمتد لتنتظم حياة الإنسان كلها بشتى جوانبها وأنشطتها بحيث لا يخرج شيء منها عن دائرة التعبد لله رب العالمين ، وتمتد كذلك لتشمل جميع ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة :{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }(الأنعام 162) .

ولا يبلغ الإنسان ذروة الكمال البشري في العزّة والشرف والحرية حتى يحقق هذه الغاية ، وقد وصل إلى هذا الكمال أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام ، وفي مقدمتهم نبيّنا محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ، الذي خاطبه ربُّه جل وعلا في أعلى مقاماته - مقامِ تلقي الوحي ومقامِ الإسراء - بوصف العبودية ، باعتبارها أرقى وأعظم وأشرف منزلة يرقى إليها الإنسان ، فقال سبحانه :{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا }(الكهف 1) ، وقال في مقام آخر : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا }( الاسراء 1) ، وكلما ازداد العبد تحقيقاً لهذه العبودية كلما ازداد كماله وعلت درجته .

وكل من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه ، وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في ربقة الرقّ والعبودية له ، شاء أم أبى ، إذ الرقّ والعبودية في الحقيقة ، هو رقُّ القلب وعبوديته ، ولهذا يُقال: " العبد حرٌّ ما قنع والحرُّ عبدٌ ما طمع " ، وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه في قضاء حاجاته ، كلما قويت عبوديته وحريته عمَّا سواه ، كما قيل :" احتج إلى من شئت تكن أسيره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ،وأحسن إلى من شئت تكن أميره" .

حقيقة الغنى

ولهذا فإن حقيقة الغنى إنما هي في القلب ، وهي القناعة التي يقذفها الله في قلوب من شاء من عباده ، فيرضون معها بما قسم الله ، ولا يتطلعون إلى مطامع الدنيا أو يلهثون وراءها لهث الحريص عليها المستكثر منها .

وقد بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ليس الغنى عن كثرة العرَض ، ولكن الغنى غنى النفس ) كما في البخاري ، وقال لأبي ذر : ( أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟! إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر نفسه شحها ) رواه ابن حبان وصححه الألباني .

وكم من غني عنده ما يكفيه وأهله عشرات السنين ، ومع ذلك لا يزال حريصاً على الدنيا ، يخاطر بدينه وصحته ، ويضحي بوقته وجهده ، وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس ، مع أنه قد لا يجد قوت غده ، فالقضية إذاً متعلقة بالقلوب وليست بما في الأيدي .

يقول عمر رضي الله عنه : " إن الطمع فقر ، وإن اليأس غنى ، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه " ، وسئل أبو حازم فقيل له : ما مالُك ؟ قال : لي مالان لا أخشى معهما الفقر : الثقة بالله ، واليأس مما في أيدي الناس " ، وقيل لبعض الحكماء : ما الغنى ؟ قال : " قلة تمَنِّيك ، ورضاك بما يكفيك " ، وقد أحسن من قال :

ينفق الساعات في جمع ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقر

همَّيْن

وهذا الحديث العظيم يضع للعبد علاجاً عظيماً للهموم والغموم التي يتعرض لها في حياته الدنيا ، هذا العلاج هو الاشتغال بما خلق له وهو عبادة الله عز وجل ، والاهتمام بأمر الآخرة ، فإن العبد إذا شغله همُّ الآخرة أزاح الله عن قلبه هموم الدنيا وغمومها ، وخفف عنه أكدارها وأنكادها ، فيصفو القلب ويتجرد من كل الأشغال والصوارف ، يقول - صلى الله عليه وسلم - : ( من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله سائر همومه ، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك ) رواه ابن ماجة وغيره بسند حسن .

وفي حديث الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ) صححه الألباني .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها ، وحمَل عنه كلّ ما أهمّه ، وفرّغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره ، وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكَلَه إلى نفسه ..... " .

فعلى العبد أن يقنع بما قسم الله له ، وأن يثق بوعد الله وحسن تدبيره له ، وألا يكون شديد الاضطراب والخوف مما يستقبل ، فالمستقبل بيد الله ، وأن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا ، وليستعن على ذلك بقصر الأمل واليقين بأن الرزق الذي قُدِّر له لا بد وأن يأتيه وإن لم يشتد حرصه ، فليست شدة الحرص هي السبب لوصول الأرزاق .

مندولينا صاحبة مدونة الحياة الأبدية من العداء الإسلام إلى أحد أتباعه

10/12/2009

تقرير / محمد حمدي

أشهرت مدونة مسيحية إسلامها على الانترنت قائلة إنها عاشت على مدار عام ونصف في صراع داخلي عنيف انتهى بها إلى إشهار إسلامها في نفس المكان الذي كانت تتناول فيه الإسلام بالنقد .

وأعلنت المدونة واسمها ماندولينا الأحد الماضي إسلامها في مدونتها الحياة الأبدية ، حيث قامت بتعليق كل موضوعات المدونة السابقة التي كانت تهاجم فيها الإسلام ، وشرحت أسباب اعتناقها الإسلام.

وقالت ماندولينا في تدوينتها بتاريخ 7/12/2009 : "تحول إيمانى فى المسيح من لاهوت أو الله الظاهر فى الجسد (كما يقول القساوسة ) الى الايمان الصحيح الذى يرضى الله ويرضى المسيح عنى وهو رضِى اُحِسهُ منذ ايقنت أنه بشراً وغاية عظمته انه بشرا فمن الظلم للانسان ان تنسب له ماليس فيه"

"أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن المسيح رسول الله إنسان ليس لاهوتا أو صورة الله في الأرض حاشا لله أن يتخذ جسدا فانيا ليظهر لنا، فإن ذلك ضعف، والله قوي قادر لا يحتاج التجسد لينفذ مشيئته، بل أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون".

وتابعت: "الله ليس خاضعًا لكي يخضع لخطوات لابد من تنفيذها لينفذ مغفرة أو محو خطايا، الله إن أراد ان يدخل الناس جميعا الجنة لم يعجز عن ذلك، وإذا أراد أن يهلكهم جميعا لا يستطيع أحد أن يرده عن مشيئته، فلِمَ يتجسد فهو قدوس لا يختلط ببشر، ولا يأخذ شكل جسد.. هذا هو إيماني باختصار وهو إيمان قبله عقلي واستراح له قلبي، فالحمد لله أن هداني بعد ان كنت تائهة، وأنار لي ظلمة طريقي بعد أن كنت في ظلام ودلني على الطريق بعد أن كنت ضائعة". وختمت بتوقيعها "مندولينا".

وفي أخر تدوينة لها بتاريخ اليوم 10/12/2009 بعنوان (رحلة البحث عن اليقين 2) بدأت مندولينا حديثها بحمد الله سبحانه وتعالى ومذكرة بأفضل نعمة أنعم الله بها علينا وهي نعمة الإسلام والتي لم تعرف مقدارها إلا الآن حيث قالت" الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ولو لم يكن لنا الا هى لكفتنا كلمة كنت اسمعها كثيرا من اصدقائى المسلمين . وكنت لا أعيرها بالاً . ولكن بعد ان عرفت هذه النعمه إستطعت أن أدرك مقدارها "

وأردفت مندولينا قائلة: " أسلمت منذ احد عشر يوما (يوم الأحد فجرا اخذت القرار واعلنت الشهادة) ومن يومها ادركت معانى اخرى لكلمة الحمد لله ادركت لها معانى جعلتنى وانا اقولها احس بها كانها ترتقى بروحى للسماء"

ونوهت إلى انها ستبدأ في حكاية رحلتها إلى الإسلام في تدوينات متتالية، راجية أن يكون كلامها وتجربتها تشجيعا لمن يريد ان يرضى الله فيبدأ بعد قرأة قصتها في البحث والتنقيب وإن صدق النية فسوف يصل إلى رضى الله. وستبدأ سرد قصتها من التساؤل الأول الذي ألح عليها عن السيد المسيح عليه السلام والذي قادها إلى الإسلام.

وتجدر الإشارة إلى أن مندولينا أدرجت تعريفا جديدا لنفسها في مدونتها تعبر فيه عن رحلتها إلى الله قائلة "احببت المسيح فقادنى حبه للبحث لانى اتبعت تعاليمه وفتشت الكتب فقادنى حبى له الى الله فأمنت وزاد يقينى فى الله فأمنت واخترت ما اختاره الله لى حيث قال فى كتابه العزيز (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ) فصرت مسلمة لله فربحت المسيح واتمنى ان اربح رضى الله"

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرضى عنها وعن المسلمين أجمعين وأن يهدينا جميعا إلى سواء الصراط.

رابط مدونة مندولينا

http://mandolina4jesus.blogspot.com







بعد صدمة الخرطوم: الخطايا العشر .أ / فهمي هويدي


2/12/2009

أ / فهمي هويدي :

لا أدرى ما إذا كان قد بذل أي جهد في مصر لمراجعة ما جرى بين مصر والجزائر بسبب ما أفضت إليه مباريات كرة القدم بين البلدين، لكنني أزعم أننا ارتكبنا عشر خطايا على الأقل، ينبغي أن نعترف بها عسانا أن نتعلم منها، مدركا أن ثمة خطايا جزائرية أيضا أترك أمرها لذوي الشأن هناك، الذين هم أدرى بشعاب تجربتهم.


الخطيئة الأولى:

أننا حولنا الحدث الرياضي إلى قضية وطنية وسياسية، لذلك أسرفنا على أنفسنا كثيرا في تعبئة الناس لصالح الفوز في الخرطوم، صحيح أن التعبئة الواسعة النطاق كانت حاصلة أثناء المباراة الأولى في القاهرة، إلا أن فوز المنتخب المصري فيها ضاعف كثيرا منها، الأمر الذي ألهب مشاعر الجماهير ورفع من سقف توقع وصول مصر إلى نهائيات كأس العالم، ومن ثم أصبح كسب مباراة الخرطوم بمثابة الشاغل الأول للإعلام والمجتمع في مصر.

الذي لا يقل أهمية عما سبق أن ذلك لم يكن موقف الصحافة الرياضية أو القنوات الخاصة، وإنما كان واضحا أنه موقف الدولة المصرية، الذي عبر عنه التلفزيون الرسمي والصحف القومية حتى أصبح التنافس على الاستنفار وتأجيج المشاعر مهيمنا على ساحة الإعلام المصري ورغم أن مشاكل سياسية وحياتية ملحة كانت مدرجة على قائمة اهتمامات الناس الداخلية في تلك الفترة، مثل مستقبل الحكم في مصر وتلال القمامة في القاهرة والجيزة واختلاط مياه

الشرب بالمجاري، فإن مثل هذه الأمور تراجعت أولويتها وانصرف الرأي العام عنها، وأصبح الفوز في موقعة الخرطوم هو الشاغل الوحيد للجميع وهو ما نجحت في تحقيقه قنوات التلفزيون العشر في مصر، وكان ملاحظا أن بعضها لجأ في سياق سعيه لإثارة المشاعر الوطنية لدى الناس إلى بث الأغاني الحماسية التي صدرت في الستينيات إبان مواجهة الهيمنة الأميركية والعجرفة الإسرائيلية، النتيجة أنه كما أن بعض الغلاة في الجزائر اعتبروا أن الفوز على المنتخب المصري حدث تاريخي يأتي بعد تحرير الجزائر من الاحتلال الفرنسي، فإن نظراءهم في بلادنا اعتبروا الهزيمة في الخرطوم من جنس الهزيمة التي لحقت بمصر وأدت إلى احتلال سيناء عام 1967.


الخطيئة الثانية :

أن التنافس في ظل هذه المبالغة ألغى الذاكرة المتبادلة واختزل مصر في منتخب كرة القدم واللون الأحمر، كما اختزل الجزائر في فريقها الكروي واللون الأخضر، وهذا الاختزال المخل هبط بمستوى الإدراك، كما أنه صغّر كثيرا من البلدين وهوّن من شأنهما، مما أوقعنا في «مصيدة التفاهة». وهذا المصطلح الأخير اقتبسته من عنوان مقالة في الموضوع كتبها الدكتور غازي صلاح الدين، المفكر السوداني ومستشار الرئيس البشير نشرتها صحيفة الشرق الأوسط في 23/11، في مقالته تلك قال الدكتور غازي إن الأزمة كشفت عن مظاهر بعض الأمراض النفسية لدى الشعوب إذ عمدت عمليات التعبئة التي صاحبت المباراة إلى مسخ الذاكرة وإلغائها، فمسحت تاريخ أمة عظيمة كمصر من ذاكرة المتحمسين والمتلقين وفي لحظة لا وعي غاب عن عقول المتحمسين لنصرة فريقهم بأي ثمن المصلحون والساسة من الإمام محمد عبده على سبيل المثال لا الحصر إلى سعد زغلول ومن حسن البنا إلى عبد الناصر، أما علماء مصر الذين زاحموا التاريخ بمناكبهم أمثال الليث بن سعد وابن منظور وجلال الدين السيوطي وطه حسين ومن في حكمهم من الأفذاذ فقد انزووا في أجواء المباراة إلى ركن قصي، وبالمقابل غابت عن نواظر المتحمسين من الطرف الآخر إسهامات الجزائريين في التاريخ وشدة بأسهم في مجالدة المستعمرين التي ألهمت الشعوب المستضعفة وقدمت لها ملحمة عظيمة من ملاحم الجهاد ضد المستعمر، هكذا غاب أو غيب الأمير عبد القادر الجزائري وابن باديس والمجاهدة فاطمة نسومر والمجاهدة جميلة بوحريد وبالطبع اختفى عن ناظرينا تماما علماء ومفكرون كالبشير الإبراهيمي ومالك بن نبي أما المليون شهيد فلم يعودوا أكثر من إحصائية في مكتب سجلات الوفاة.

هكذا من خلال عملية الإلغاء، تم الاختزال وهو في رواية جورج أورويل (1984) حيلة يلجأ إليها (الأخ الأكبر) من أجل برمجة أعضاء المجتمع ومغنطتهم حتى يفقدوا الإرادة والقدرة على التفكير والاختيار الحر وهذه البرمجة التي تقوم بها «وزارة الحقيقة» في دولة أوشينيا تعتمد في جانب منها على إلغاء المفردات اللغوية والاكتفاء بمفردة واحدة ما أمكن حتى تختفي الظلال الدقيقة للمعاني وتتبسط المضامين إلى درجة الابتذال وفي مباراة مصر والجزائر جرت عملية برمجة اختزلت الدولتين إلى لونين أحدهما أحمر والآخر أخضر، فمصر بغض النظر عن رمزيتها وإسهامها هي محض لون أحمر والجزائر ،لا يهم تفردها التاريخي وامتيازها، هي فقط لون أخضر والأمر باختصار أمر حرب والحرب في صميمها بين طائفتين مختزلتين في لونين وأنت بالخيار ويالضخامة الخيار بين أن تؤيد الأخضر أو الأحمر، أما وقد اخترت فالمعركة كما في ألعاب الحاسوب صارت معركة كسر عظم.


الخطيئة الثالثة:

أن الأحداث التي أعقبت مباراة الخرطوم بوجه أخص جرى تصعيدها في الإعلام المصري، فتحولت من اشتباك مع المشجعين إلى اشتباك مع الدولة والشعب الجزائري في تعميم مخل وخطير. إذ في ظل الانفعال والتجاوز الذي شهدناه أهين الشعب الجزائري وجرحت رموزه في وسائل الإعلام المصرية، على نحو لا يليق بإعلام محترم ولا ببلد متحضر. ولا أريد أن أستعيد الأوصاف التي أطلقتها أغلب وسائل الإعلام المصرية في هذا الصدد لشدة الإسفاف فيها وبذاءتها، لكني فقط أنبه إلى أمرين، أولهما أن هذه اللغة التي استخدمت من شأنها أن تحدث شرخا عميقا في علاقات البلدين لن يكون علاجه والبراء منه سهلا في الأجل المنظور، الأمر الثاني أن القطيعة التي أفضى إليها هذا الأسلوب هي أثمن هدية قدمناها إلى دعاة الفرانكوفونية المعادين للعروبة والإسلام في الجزائر، ذلك أننا أبدينا استعدادا مذهلا لأن نخسر شعبا بأكمله لأننا لم نفز في مباراة لكرة القدم وتعرضت بعض حافلات المشجعين المصريين لاعتداءات من جانب نظرائهم الجزائريين، وإذا قال قائل بأن الإسفاف الذي صدر عن الإعلام المصري كان له نظيره في الإعلام الجزائري، فردي على ذلك أن ما صدر عن الإعلام الجزائري كان محصورا في صحيفة خاصة أو اثنتين في حين أن الإعلام الرسمي التزم الصمت طول الوقت، بعكس ما جرى عندنا حين شارك الإعلام الرسمي أيضا في حملة الإسفاف.


الخطيئة الرابعة:

أننا لم نعلن حقيقة ما جرى أثناء مباراة القاهرة الأولى، وأخفينا أن الحافلة التي استقلها المنتخب الجزائري تعرضت للرشق بالطوب، الذي أصاب بعض اللاعبين بالجراح (أحدهم أصيب في رأسه وعولج بأربع غرز). في الوقت ذاته فإننا روجنا لرواية غير صحيحة اتهمت اللاعبين الجزائريين بافتعال الحدث، في حين أن ثلاثة من أعضاء الاتحاد الدولي (الفيفا) كانوا يستقلون سيارة خلف الحافلة، ومعهم ممثلون عن التلفزيون الفرنسي، وهؤلاء سجلوا ما حدث وصوروه، وكانت النتيجة أن الفيفا أداننا، وظننا نحن أننا نجحنا في طمس الموضوع بواسطة الإعلام المحلي، الذي لم يسكت فقط عما جرى للحافلة، لكنه تجاهل أيضا ما جرى للمشجعين الجزائريين في مصر، الذين تقول وزارة الصحة المصرية إن 31 منهم أصيبوا، في حين سجلت السفارة الجزائرية أن عدد المصابين 51 وليسوا 31 وأحد المصابين الجزائريين طعن بمطواة في بطنه!


الخطيئة الخامسة:

أننا تركنا الأمر للإعلام الذي تولى قيادة الرأي العام في مصر، ولأن بعض هؤلاء ليسوا مؤهلين فكريا أو أخلاقيا، كما ذكر بحث الدكتور معتز عبد الفتاح في مقاله بجريدة «الشروق» نشر في 21/11 فقد عمدوا إلى التهييج والإثارة والتحريض، وتجاوزوا في ذلك الحدود المهنية والأخلاقية، وكانت النتيجة أن المناخ الإعلامي عبأ الناس بمشاعر مريضة وغير صحية، استخرجت منهم أسوأ ما فيهم من مشاعر وتعبيرات ومواقف، دعت بعض حمقى المدونين إلى اعتبار إسرائيل أقرب إلى مصر من الجزائر (!).


الخطيئة السادسة :

أن بعض وسائل الإعلام وبعض الشخصيات المعتبرة -علاء مبارك مثلا- أرجعت ما جرى إلى «حقد» يكنه الجزائريون لمصر، في تسطيح وتبسيط مدهشين. وهو كلام لا يليق ولا دليل عليه، لأن العكس هو الصحيح تماما. ذلك أن الموقف الرسمي للجزائر تعامل دائما مع مصر بمودة واحترام كبيرين. منذ أيام الرئيس بومدين، الذي دفع للسوفييت قيمة السلاح الذي احتاجته مصر بعد هزيمة 67، إلى عهد الرئيس بوتفليقة الذي انحازت حكومته للمستثمرين المصريين ومكنتهم من أن يتخطوا فرنسا ليصبحوا المستثمر الأول في الجزائر، والتي تنازل وزير خارجيتها الأسبق وقاضي محكمة العدل الدولية المتميز محمد بدجاوي لصالح وزير الثقافة المصري فاروق حسني في انتخابات اليونسكو.


الخطيئة السابعة:

أننا وسعنا من دائرة الاشتباك دون أي مبرر، حين روج بعضنا للسؤال: لماذا يكرهنا العرب؟ وهو بدوره سؤال مستغرب ينطلق من فرضية مفتعلة وخبيثة. وهو ذاته السؤال الأبله الذي طرحه الأميركيون في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، حين عمموا الاتهامات على كل المسلمين، وراحوا يسألون لماذا يكرهوننا؟ وإذا كان الأميركيون يطرحون السؤال على أنفسهم وهم يعلمون أنهم محتلون ومهيمنون على العالم الإسلامي، فالكل يعلم أن مصر لم تعد تنافس أحدا وليس لها نفوذ يذكر في العالم العربي والإسلامي، وخطورة السؤال لماذا يكرهوننا، تكمن في أنه يعزز جدران العزلة بين مصر والعالم العربي، بقدر ما يمهد الطريق عبر الجسور -البعض يتمناها تحالفا- بين مصر وإسرائيل.



الخطيئة الثامنة :

أن الانتماء العربي طاله نقد وتجريح قاسيان من قبل أطراف عدة، إذ ببساطة مدهشة أبدى البعض استخفافا بذلك الانتماء ونفورا منه. وأبدوا استعدادا للاستقالة منه، وقد استهجنه واستنكره علاء مبارك، حين قال في تعليقه الذي أعيد بثه أكثر من مرة إن العروبة لم يعد لها معنى، كما نشر على لسان وزير التنمية الاقتصادية محمد عثمان قوله أمام مؤتمر التنمية في (24/11) إن مصر قوية بعروبتها أو بغيرها. وهي لا تقبل أن يكون الانتماء العربي عبئا عليها. وسمعنا فنانة محترمة مثل إسعاد يونس تصف نفسها في أحد البرامج التلفزيونية بأنها «فرعونية» مستنكفة أن تشير إلى هويتها العربية. وحين يصدر هذا الكلام على ألسنة رموز في المجتمع، فلك أن تتصور صداه في أوساط الشباب، الذين ذهب بعضهم إلى أبعد، حتى نعت العروبة بأحط الأوصاف.



الخطيئة التاسعة :

أن نفرا من المعلقين في وسائل الإعلام المصرية وبعض الشخصيات العامة خاطبوا الجزائر وغيرها من الدول العربية بلغة المن المسكونة بالاستعلاء والفوقية، ذلك أن تعليقات عدة انطلقت من معايرة الجزائريين وغيرهم بما سبق أن قدمته مصر لهم في مرحلة الستينيات، حتى قال مثقف محترم مثل الدكتور يوسف زيدان في مقال منشور إن مصر أنفقت من أموالها لكي تجعل الجزائر عربية. وردد آخر في أكثر من تعليق العبارة المأثورة: اتق شر من أحسنت إليه، وهذا منطلق لا يليق بأهل الشهامة والمروءة، من حيث إنه يعمق الشرخ ولا يداويه. ناهيك عن أن ما قدمته مصر للجزائر وبعض الدول العربية بحكم دورها القيادي الذي مارسته في مرحلة، تلقت مقابلا له، وربما عائدا أكبر منه في وقت لاحق، حين تأزمت مصر وأصبحت بحاجة إلى مساندة «الأشقاء».



الخطيئة العاشرة والأخيرة :

أن مصر في الأزمة التي مرت صغرت وفقدت الكثير من حجمها كأكبر دولة عربية. صغرها الخطاب الإعلامي الذي قدمها إلى العالم الخارجي في صورة غير مشرفة، حتى قال لي بعض المصريين المقيمين بالخارج إنهم كانوا يتوارون خجلا مما كانوا يسمعونه في البرامج التلفزيونية المصرية. وصغرها أنها حين هزمت في الخرطوم بعد الأداء المشرف لفريقها فإنها تمسكنت ولعبت دور الضحية التي تستحق الرثاء والعطف، وصغرها أنها ملأت الفضاء ضجيجا وصخبا، وعجزت عن أن تقدم دليلا مقنعا يؤكد ما تدعيه.

وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين
134َ

كلمات لاتنسى

لعظماء على فراش الموت


:: أبو بكر الصديق رضي الله عنه ::

حين وفات أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال :
و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
و قال لعائشة : انظروا ثوبي هذين ، فاغسلوهما و كفنوني فيهما ، فإن الحي أولى بالجديد من الميت .
و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا : إني أوصيك بوصية ، إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ، و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا ، و ثقلت ذلك عليهم ، و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل ، و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.

:: عمربن الخطاب رضى الله عنه ::

جاء عبد الله بن عباس فقال: يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس ، و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس ، و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان ، و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض .
فقال له : أعد مقالتك فأعاد عليه ، فقال : المغرور من غررتموه ، و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع .
و قال عبد الله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه .
فقال : ضع رأسي على الأرض .
فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟!
فقال : لا أم لك ، ضعه على الأرض .
فقال عبد الله : فوضعته على الأرض .
فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل.

:: عثمان بن عفان رضي الله عنه ::

قال عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو على فراش الموت
قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
اللهم إني أستعذيك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي .
ولما استشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)
بسم الله الرحمن الرحيم
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله .

:: علي بن أبي طالب رضي الله عنه ::

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو على فراش الموت
بعد أن طعن علي رضي الله عنه
قال : ما فعل بضاربي ؟
قالوا : أخذناه
قال : أطعموه من طعامي ، و اسقوه من شرابي ، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي ، و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .
ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا
و أوصى : امشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي ، و لا تبطئوا ، فإن كان خيرا عجلتموني إليه ، و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم .

:: معاذ بن جبل رضي الله عنه ::

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو على فراش الموت
الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة .. و جاءت ساعة الاحتضار .. نادى ربه ... قائلا: يا رب إنني كنت أخافك ، و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار ، و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر ، و مكابدة الساعات ، و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم . ثم فاضت روحه بعد أن قال :لا إله إلا الله . روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل
و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي أبو بكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ .

:: بلال بن رباح رضي الله عنه ::

حينما أتى بلال بن رباح رضي الله عنه الموت .. قالت زوجته : وا حزناه . فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه ، و قولي وا فرحاه، ثم قال : غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه .

:: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ::

لما حضرت أبو ذر الغفاري رضي الله عنه الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟
قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا .
فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم :ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة ، و أنا الذي أموت بفلاة ، و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق
قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق
فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟
قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه ..
فقالوا : من هو ؟
قالت : أبو ذر
قالوا : صاحب رسول الله
ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث
و قال : أنشدكم بالله ، لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا
فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتى و صلى عليه عبد الله بن مسعود فكان في ذلك القوم رضي الله عنهم أجمعين.

:: أبوالدرداء رضي الله عنه ::

لما جاء أبا الدرداء رضي الله عنه الموت ... قال : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قبض رحمه الله.

:: سلمان الفارسي رضي الله عنه ::

بكى سلمان الفارسي رضي الله عنه عند موته ، فقيل له : ما يبكيك ؟
فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب ، و حولي هذه الأزواد
و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !
الإجانة : إناء يجمع فيه الماء، و الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام ، و المطهرة : إناء يتطهر فيه.

:: عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ::

لما حضر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الموت دعا ابنه فقال : يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إني أوصيك بخمس خصال ، فإحفظهن عني : أظهر اليأس للناس ، فإن ذلك غنى فاضل .
و دع مطلب الحاجات إلى الناس ، فإن ذلك فقر حاضر . و دع ما تعتذر منه من الأمور ، و لا تعمل به . و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس ، فافعل . و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع ، كأنك لا تصلي بعدها .

:: الحسن بن علي رضي الله عنه ::

لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما ، قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، فأخرج فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها !

:: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ::

قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني .
فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. ، ثم بكى .. و قال : الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام ..، أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!
ثم بكى و قال : يا رب ، يا رب ، ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ... ثم فاضت رضي الله عنه.

:: عمرو بن العاص رضي الله عنه ::

حينما حضر عمرو بن العاص الموت بكى طويلا و حول وجهه إلى الجدار ، فقال له ابنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله . فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله، إني كنت على أطباق ثلاث.
لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مني ، و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته ، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار.
فلما جعل الله الإسلام في قلبي ، أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعنك ، فبسط يمينه ، قال : فقضبت يدي .
فقال : ما لك يا عمرو ؟ قلت : أردت أن أشترط
فقال : تشترط ماذا ؟ قلت : أن يغفر لي .
فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟ و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه ، و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه ، لأني لم أكن أملأ عيني منه ، و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا أشياء ، ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار ، فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم ، و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟ :

:: أبو موسى الأشعري رضى الله عنه ::

لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة ، دعا فتيانه ، و قال لهم : إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ، فعلوا .
فقال : اجلسوا بي ، فو الذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين ، إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا ، و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة ، فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي ، و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها من النعيم ، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي ، و ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث .
و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حتى تختلف منه أضلاعي ، حتى يكون أضيق من كذا و كذا ، و ليفتحن لي باب من أبواب جهنم ، فلأنظرن إلى مقعدي و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من السلاسل و الأغلال و القرناء ، ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي ، ثم ليصيبني من سمومها و حميمها حتى أبعث .

:: سعد بن الربيع رضي الله عنه ::

لما انتهت غزوة أحد .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من يذهب فينظر ماذا فعل سعد بن الربيع ؟ فدار رجل من الصحابة بين القتلى .. فأبصره سعد بن الربيع قبل أن تفيض روحه .. فناداه .. : ماذا تفعل ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني لأنظر ماذا فعلت ؟
فقال سعد : اقرء على رسول الله صلى الله عليه و سلم مني السلام و أخبره أني ميت و أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة و أنفذت في ، فأنا هالك لا محالة ، و اقرأ على قومي من السلام و قل لهم .. يا قوم .. لا عذر لكم إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و فيكم عين تطرف ...

:: عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ::

التي نزلت (و لعله يقصد الحجاج و من معه)قال عبد الله بن عمر قبل أن تفيض روحه : ما آسى من الدنيا على شيء إلا على ثلاثة : ظمأ ا لهواجر ومكابدة الليل و مراوحة الأقدام بالقيام لله عز و جل ، و أني لم أقاتل الفئة الباغية .


::
عبادة بن الصامت رضي الله عنه ::

لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة ، قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن
ثم قال : اجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني و من كان يدخل علي ، فجمعوا له .... فقال : إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا ، و أول ليلة من الآخرة ، و إنه لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء ، و هو والذي نفس عباده بيده ، القصاص يوم القيامة ، و أحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي .
فقالوا : بل كنت والدا و كنت مؤدبا .
فقال : أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟ قالوا : نعم .
فقال : اللهم اشهد ... أما الآن فاحفظوا وصيتي ... أحرج على كل إنسان منكم أن يبكي ، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا فأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة و لنفسه ، فإن الله عز و جل قال : و استعينوا بالصبر و الصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين ... ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، و لا تتبعوني بنار

-----------------------------------


دعاء الميت


اللهم اغفر لأبائنا وامهاتنا الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك... اللهم اغفر لهم وارحمهم..
وعافهم واعف عنهم..
واكرم نزلهم ..
ووسع مدخلهم..
واغسلهم بالماء والثلج والبرد..
ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض..
اللهم جازهم بالحسنات إحسانا..
وبالسيئات عفواً وغفرانا..
اللهم أنزل على قبرهم الضياء والنور..
والفسحة والفرح والسرور..
اللهم أنزل عليهم بردا وسلاما..
اللهم انقلهم برحمتك من عتمة القبور..
إلى نور وسعة الدور والقصور ومن ضيق اللحود الى جناتك جنات الخلود ..
في سدر مخضود..
وطلح منضود..
وظل ممدود..
وماء مسكوب..
وفاكهة كثيرة..
لا مقطوعة ولا ممنوعة..
وفرش مرفوعة ..
اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفرلنا ولهم ....
اللهم اجعل قبرهم روضة من رياض الجنة ..
اللهم بيض وجههم..
ويمّن كتابهم..
ويسر حسابهم..
وليّن ترابهم..
وطيب ثراهم..
وثبتهم على الصراط..
اللهم اجعلهم يمرون على الصراط كالبرق الخاطف..
اللهم اظلهم تحت ظل عرشك..
يوم لاظل إلاّ ظلك ولا باقٍ إلاّ وجهك..
ولا تحرمهم النظر إلى وجهك الكريم..
والشوق إلى لقائك..
اللهم احشرهم تحت لواء نبيك محمد صلى الله عليه وسلم..
واسقهم من يده الشريفة الطاهرة.. شربة هنيئة مريئة..
لايظمؤون بعدها أبدا..
وبلغهم شفاعة الحبيب المصطفى..
اللهم اجعل القرآن العظيم شفيعا لهم في قبورهم..
وشاهدا لهم في الآخرة..
وحجة لهم يارب العالمين..
اللهم اجعلهم من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب..
اللهم اسكنهم في الفردوس الأعلى من الجنة مع نبينا و حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.. اللهم اسكنهم في قصورها..
واسقهم من أنهارها..
وأطعمهم من ثمارها..
اللهم اخرجهم من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم..
واعتق رقابهم من النار..
اللهم اقض عنهم كل دين..
اللهم أبدلهم دارا خيرا من دارهم ..
وصحبا خير من صحبهم ..
واجعل لهم من بعدهم صدقة جارية ..
وعلم ينتفع به ..
وولد صالح يدعو لهم من ذريتهم بخير إلى يوم الدين ..
واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة .. برحمتك يا أرحم الراحمين


_________________

اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني او من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

منقول من موقع صامطة اون لاين